المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٥ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
..........
أقاربه كما في النص، و إن لم يمكن فمن بيت المال، كيلا يذهب دم المسلم هدرا، كما نطق به النص أيضا.
و كالسرقة في المرة الثالثة بعد ان قطعت يده و رجله في المرتين الأوليين، فإنه يحبس و يصرف عليه من بيت المال و كما لو قطع الحاكم يد أحد لسرقة أو قصاص فاحتاج إلى العلاج كي لا يموت فان مصرف المعالجة على عاتق الحاكم يبذله من بيت المال.
و قد ورد فيمن استمنى بيده ان عليا (ع) بعد أن ضربه و أدبه زوجه من بيت المال، و هكذا غيره من الموارد المتفرقة مما لا تخفى على المتتبع، التي يظهر منها بوضوح عدم اختصاص مصارف بيت مال المسلمين بالمصالح العامة بل تعم غيرها مما عرفت. و ضابطه كل مصرف مالي ضروري نوعي أو شخصي لم يمكن تداركه من محل آخر.
و من البين ان المقام من ابرز مصاديق هذه الكبرى، فان العبد المعتق فقير مسلم لا بد من حفظ نفسه المحترمة من الهلكة، فيعطى من بيت المال بطبيعة الحال.
و ان لم يمكن فيجب على المسلمين كفاية بعين المناط. إذا فلا يتوقف حفظ النفس على الكسب حتى يقال بوجوبه عليه.
نعم لو فرضنا عدم التمكن من ذلك أيضا، كما لو كان في بر أو كان في غير بلاد المسلمين بحيث لم يجد بدا من الكسب محافظة للبقاء على نفسه فلا إشكال في وجوبه حينئذ و ان استلزم التصرف في مال الغير، كما في الأكل عند المخمصة.
إلا ان الكلام في انه هل يضمن للمستأجر في ذمته بمقدار ما يفوت منه من الخدمة، كما هو الحال في المثال نظرا إلى أن غاية ما يترتب على الاضطرار هو ارتفاع الحكم التكليفي و هو الإثم، أما الوضعي كي