المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٧ - فصل الإجارة من العقود اللازمة
العين، و ملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية و هي متأخرة عن الإجارة.
اما بيعها مسلوبة المنفعة فلا اشكال فيه و هو خارج عن محل الكلام.
و المحتملات في المسألة ثلاثة حسبما أشار إليها في المتن.
صحتهما معا فينتقل المبيع إلى المشتري مسلوب المنفعة، غايته ثبوت الخيار للمشتري لمكان تخلف الوصف كما إذا كانت الإجارة سابقة.
و بطلانهما معا نظرا إلى التزاحم المانع عن صحتهما معا و ترجيح أحدهما بلا مرجح كما هو الحال فيما لو باعه من شخص و باعه وكيله من شخص آخر في نفس الوقت.
و بطلانهما في خصوص تمليك المنفعة باعتبار ان هذا هو مورد المزاحمة فتعود المنفعة إلى البائع و يصح البيع مسلوب المنفعة في تلك المدة.
أقول: اما القول ببطلانهما معا فهو المتعين لو لم يتم احد القولين الآخرين بحيث استقرت المزاحمة بين العقدين و إلا فلا تصل النوبة إلى التزاحم ليلتزم بالبطلان فيهما.
و أما القول الأول الذي اختاره الماتن فقد ذكر في وجهه ان شأن البيع تمليك العين، كما ان شأن الإجارة تمليك المنفعة، فهما في عرض واحد و لا تزاحم بينهما بما هما كذلك، و إنما تنشأ المزاحمة من تمليك المنفعة المتحقق في مورد البيع أيضا، و حيث انه بمناط التبعية فلا جرم كان في مرتبة متأخرة من تمليك العين. فاذا كان كذلك فبطبيعة الحال تؤثر الإجارة الواقعة في مرتبة تمليك العين و في عرض البيع أثرها و لا تبقى مجالا للملكية التبعية الواقعة في مرتبة متأخرة فإنها إنما تؤثر فيها إذا كان البائع مالكا للمنفعة و المفروض خروجها بالإجارة