الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ١٦- كيفيّة معاشرة فاطمة
عندي شيء، و ما كان شيء أطعمناه مذ يومين إلّا شيء كنت اؤثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين الحسن و الحسين؟
فقال عليّ (عليه السلام): يا فاطمة! ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا؟
فقالت: يا أبا الحسن! إنّي لأستحيي من إلهي أن اكلّف نفسك ما لا تقدر عليه ...، الخبر. [١]
أقول: أضف إلى ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال:
يا علي! نعم الزوجة زوجتك.
ثمّ أقبل على فاطمة (عليها السلام)، و قال: يا فاطمة! نعم البعل بعلك ...
و ضمّتهما إلى صدره، و قال في حقّ عليّ (عليه السلام): «أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن! و طهّرك تطهيرا».
و قال في حقّ ابنته (عليها السلام): «أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا».
فعل بهما هذا في ليلة عرسهما بعد أن أشربهما الماء ورشّ باقي الماء على رأسهما و صدرهما. [٢]
و أضف أيضا إلى ذلك أحاديث اخرى يقول:
لو لا عليّ (عليه السلام) لما كان لفاطمة (عليها السلام) كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه. [٣]
و هكذا روايات اخرى لا يسع العنوان ضبطها.
ثمّ قس بين هذه الروايات الصحيحة و المتّفق عليها و بين روايات شاذّة من مجعولات أتباع بني اميّة و المنافقين؛ مثل مجعولة خطب عليّ (عليه السلام) بنت أبي جهل، و مجعولات اخرى يختلقون فيها كلاما بين عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و إصلاح
[١] البحار: ٤٣/ ٥٩ ح ٥١.
[٢] راجع البحار: ٤٣/ ١٣٢ و ١٣٣.
[٣] البحار: ٤٣/ ١٠٧.