الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - ٤- إنّ عند فاطمة
٢٦٧٤/ ١٣- في ذكر اللوح المحفوظ الّذي نزل به جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ما ينفع المستبصرين، و هو محذوف الأسانيد يرفع إلى أبي بصير؛ روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، عن محمّد الباقر (عليه السلام) أنّه قال لجابر:
إنّ لي إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها؟
فقال له: أيّ الأزمنة أجبته يا مولاي!
فخلا به أبو جعفر (عليه السلام) فقال له: يا جابر! أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة (عليها السلام) ...
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز الرحيم إلى محمّد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.
عظّم يا محمّد! أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا لفضل غيري و خاف غير عذابي اعذّبه عذابا لا أعرف به أحدا من خلقي، إيّاي فاعبد و عليّ فتوكّل.
إنّي لم أبعث نبيّا و كملت أيّامه و انقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا.
و إنّي فضّلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و أكرمته بشبليك و سبطيك الحسن و الحسين خازني وحيي.
و أكرمت حسينا بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد في، و أرفع الشهداء عندي درجة.
و جعلت الكلمة التامّة معه، و الحجّة البالغة عنده، و بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم:
عليّ بن الحسين زين العابدين، و زين أوليائي الماضين عليهم صلواتي أجمعين، فهم حبلي الممدود الّذي يخفهم رسولي لوجود الكتاب معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه حتّى يردوا على رسولي في اليوم المعهود، و ذلك يوم