الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
قال أبو جعفر (عليه السلام): فو اللّه؛ ما جاعت بعد يومها حتّى فارقت الدّنيا. [١]
٢٥٨٧/ ١٢- و عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال:
إنّ فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله وجدت علّة، فجاءها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عائدا، فجلس عندها و سألها، عن حالها.
فقالت: إنّي أشتهي طعاما طيّبا.
فقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى طاق في البيت، فجاء بطبق فيه زبيب، و كعك، و أقط، و قطف عنب، فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السلام)، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده في الطبق و سمّى اللّه، و قال: كلوا بسم اللّه.
فاكلت فاطمة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحسن و الحسين و علي (عليهم السلام)، فبينما هم يأكلون إذ وقف سائل على الباب، فقال: السلام عليكم، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أخسأ.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! ما هكذا تقول للمسكين.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إنّه الشيطان، و إنّ جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنّة، فأراد الشيطان أن يصيب منه، و ما كان ذلك ينبغي له. [٢]
٢٥٨٨/ ١٣- عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدريّ، قال:
أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبا، فقال: يا فاطمة! هل عندك شيء تغذّينيه؟
قالت: لا، و الّذي أكرم أبي بالنبوّة، و أكرمك بالوصيّة؛ ما أصبح الغداة عندي شيء، و ما كان شيء أطعمناه مذ يومين إلّا شيء كنت اؤثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين الحسن و الحسين (عليهما السلام).
[١] البحار: ٤٣/ ٧٧ ح ٦٤، العوالم: ١١/ ١٨٠.
[٢] البحار: ٤٣/ ٧٧ و ٧٨، العوالم: ١١/ ١٨٠.