الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اخسأ اخسأ، ففعل ذلك ثلاثا.
و قال عليّ (عليه السلام): أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الّذي أنت تخسأه؟
فقال: يا عليّ! إن هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة، فتشبّه بسائل لنطعمه منه.
فأكل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) حتّى شبعوا، ثمّ رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا. [١]
٢٥٩٦/ ٢١- أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان، و في المناقب المائة، عن سلمان الفارسي (رحمه الله)، قال: أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فسلّمت عليه، ثمّ دخلت على فاطمة (عليها السلام)، فسلّمت عليها.
قالت: يا أبا عبد اللّه! إنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) جائعان يبكيان، فخذ بيدهما، فاخرج [بهما] إلى جدّهما.
فأخذت بأيديهما، فحملتهما حتّى أتيت بهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما لكما يا حبيبيّ؟
قالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه!
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اللهمّ أطعمهما- ثلاثا-
فنظرت، فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شبيهة قلّة من قلال هجر، أشدّ بياضا من اللبن، و أحلى من العسل، و ألين من الزبد، ففركها بإبهامه، فصيّرها نصفين، ثمّ دفع إلى الحسن (عليه السلام) نصفها، و إلى الحسين (عليه السلام) نصفها، فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما و أنا أشتهيها.
فقال: يا سلمان! هذا طعام الجنّة، لا يأكله أحد حتّى ينجو من الحساب،
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٠٩ و ١١٠، عن الثاقب في المناقب.