الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - ٣١- رؤيا فاطمة
و قالت: إنّي أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلّا ليلا، و لا تعلم أحدا قبري.
فلمّا كانت الليلة الّتي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه أقبلت تقول: و عليكم السلام.
و هي تقول لي: يا بن عمّ! قد أتاني جبرئيل مسلّما، و قال لي: السّلام يقرأ عليك السّلام يا حبيبة حبيب اللّه و ثمرة فؤاده! اليوم تلحقين بالرفيع الأعلى، و جنّة المأوى.
ثمّ انصرف عنّي، ثمّ سمعناها ثانية تقول: و عليكم السّلام.
فقالت: يا بن عمّ! هذا و اللّه؛ ميكائيل، و قال لي كقول صاحبه.
ثمّ تقول: و عليكم السّلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا، ثمّ قالت:
يا بن عمّ! هذا و اللّه؛ الحقّ، و هذا عزرائيل، قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب، و قد وصفه لي أبي صلّى اللّه عليه و آله و هذه صفته.
فسمعناها تقول: و عليك السّلام يا قابض الأرواح! عجّل بي و لا تعذّبني.
ثمّ سمعناها تقول: إليك ربّي لا إلى النّار.
ثمّ غمضت عينيها، و مدّت يديها و رجليها، كأنّها لم تكن حيّة قطّ. [١]
٢٦٤٩/ ٢- عن ابن عبّاس، قال: رأت فاطمة (عليها السلام) في منامها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
قالت: فشكوت إليه ما نالنا من بعده.
قالت: فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لكم الآخرة الّتي اعدّت للمتّقين، و إنّك قادمة عليّ عن قريب. [٢]
٢٦٥٠/ ٣- ... فقال لها عليّ (عليه السلام): من أين لك يا بنت رسول اللّه! هذا الخبر،
[١] البحار: ٤٣/ ٢٠٧- ٢٠٩ ح ٣٦، عن دلائل الإمامة.
[٢] البحار: ٤٣/ ٢١٨ ضمن ح ٤٩، عن مصباح الأنوار.