الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - ٢٢- الرواية عن فاطمة
افترى عليّ؛
و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي؛
[ألا] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي، و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمتحنه بالإضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شرّ خلقي؛
حقّ القول منّي لاقرّنّ عينه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي، و معدن حكمتي، و موضع سرّي، و حجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه، و شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛
و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي؛
اخرج منه الداعي إلى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن؛
ثمّ اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض من دمائهم، و يفشو الويل و الرّنين في نسائهم.
اولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل، و أرفع عنهم الآصار و الأغلال، اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة، و اولئك هم المهتدون. [١]
٢٧٤٥/ ٢- جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال:
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٩٠- ٢٩٢.