الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٤- إنّ عند فاطمة
قال له جابر: في أيّ الأوقات شئت؟
فخلا به أبي (عليه السلام)، فقال له: يا جابر! أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يدي امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما أخبرتك به امّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا.
قال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اهنّئها بولادة الحسين (عليه السلام)، فرأيت في يدها لوحا أخضر، ظننت أنّه زمرّد، و رأيت فيه كتابا أبيضا شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت و امّي؛ يا بنت رسول اللّه! ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى رسوله، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة، فقرأته و استنسخته.
فقال أبي (عليه السلام): فهل لك يا جابر! أن تعرضه عليّ؟
فقال: نعم.
فمشى معه أبي (عليه السلام) حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ.
قال جابر: فأشهد باللّه إنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم العليم، لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.
عظّم يا محمّد! أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي.
إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين، و مذلّ الظالمين، و ديّان الدين.
إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكّل.