الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٩ - ٩٧- رواية الحديث الشريف الكساء عن فاطمة
ثمّ أتيت نحو الكساء، و قلت: السّلام عليك يا أبتاه! يا رسول اللّه! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟
قال: و عليك السّلام يا بنتي! و يا بضعتي! قد أذنت لك.
فدخلت تحت الكساء.
فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء أخذ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطرفي الكساء، و أومأ بيده اليمنى إلى السّماء، و قال:
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي و حامّتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدوّ لمن عاداهم، و محبّ لمن أحبّهم، إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم، و أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
فقال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! و يا سكّان سماواتي! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا يسري، إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة الّذين هم تحت الكساء.
فقال الأمين جبرائيل: يا ربّ! و من تحت الكساء؟
فقال عزّ و جلّ: هم أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة، هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها.
فقال جبرائيل: يا ربّ! أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟
فقال اللّه: نعم؛ قد أذنت لك.
فهبط الأمين جبرائيل، و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه! العليّ الأعلى يقرءك السلام، و يخصّك بالتحيّة و الإكرام، و يقول لك:
و عزّتي و جلالي! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا يسري، إلّا لأجلكم و محبّتكم.