الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٤ - دعاؤها
و ضيقة، و بؤس و مسكنة، و أنت الربّ الجواد بالمغفرة، تجد من تعذّب غيري و لا أجد من يغفر لي غيرك، و أنت غنيّ عن عذابي، و أنا فقير إلى رحمتك.
فأسألك بفقري إليك، و غناك عنّي، و بقدرتك عليّ و قلّة امتناعي منك، أن تجعل دعائي هذا دعاءا وافق منك إجابة، و مجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة، و طلبتي هذه طلبة وافقت منك نجاحا.
و ما خفت عسرته من الامور فيسّره، و ما خفت عجزه من الأشياء فوسّعه، و من أرادني بسوء من الخلائق كلّهم فاغلبه به، آمين يا أرحم الراحمين.
و هوّن عليّ ما خشيت شدّته، و اكشف عنّي ما خشيت كربته، و يسّر لي ما خشيت عسرته، آمين ربّ العالمين.
اللهمّ انزع العجب و الرياء و الكبر، و البغي و الحسد، و الضعف و الشكّ، و الوهن و الضرّ، و الأسقام و الخذلان، و المكر و الخديعة، و البليّة و الفساد من سمعي و بصري و جميع جوارحي، و خذ بناصيتي إلى ما تحبّ و ترضى، يا أرحم الراحمين.
اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر ذنبي، و استر عورتي، و آمن روعتي، و اجبر مصيبتي، و اغن فقري، و يسّر حاجتي، و أقلني عثرتي، و اجمع شملي، و اكفني ما أهمّني و ما غاب عنّي و ما حضرني، و ما أتخوّفه منك، يا أرحم الراحمين.
اللهمّ فوّضت أمري إليك، و ألجأت ظهري إليك، و أسلمت نفسي إليك بما جنيت عليها فزعا منك، و خوفا و طمعا، و أنت الكريم الّذي لا يقطع الرجاء، و لا يخيب الدعاء.
فأسألك بحقّ إبراهيم خليلك، و موسى كليمك، و عيسى روحك، و محمّد صفيّك و نبيّك صلواتك عليه و آله، أن لا تصرف وجهك الكريم عنّي حتّى تقبل توبتي، و ترحم عبرتي، و تغفر لي خطيئتي، يا أرحم الرّاحمين، و يا أحكم الحاكمين.