الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩ - ٢- سيرة فاطمة
٢٤٤٠/ ٢- تفسير العيّاشي: عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
إنّ فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعليّ (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز، و قمّ البيت، و ضمن لها عليّ (عليه السلام) ما كان خلف الباب: نقل الحطب، و أن يجيء بالطعام.
فقال لها يوما: يا فاطمة! هل عندك شيئا؟
قالت: و الّذي عظّم حقّك؛ ما كان عندنا منذ ثلاث إلّا شيء آثرتك به.
قال: أفلا أخبرتني؟
قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهاني أن أسألك شيئا، فقال: لا تسألي ابن عمّك شيئا إن جاءك بشيء عفوا و إلّا فلا تسأليه.
قال: فخرج (عليه السلام) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثمّ أقبل به و قد أمسى، فلقي المقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟
قال: الجوع و الّذي عظّم حقّك يا أمير المؤمنين!
قال: فهو أخرجني، و قد استقرضت دينارا و ساؤثرك به.
فدفعه إليه، فأقبل فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا و فاطمة (عليها السلام) تصلّي و بينهما شيء مغطّى، فلمّا فرغت احضرت ذلك الشيء، فإذا جفنة من خبز و لحم، قال: يا فاطمة! أنّى لك هذا؟
قالت: هو من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ألا احدّثك بمثلك و مثلها؟
قال: بلى.
قال: مثل زكريّا، إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. [١]
[١] آل عمران: ٣٧.