الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - ١٠- نزول ثياب السندس الأخضر من الجنّة هديّة من اللّه لفاطمة
١٠- نزول ثياب السندس الأخضر من الجنّة هديّة من اللّه لفاطمة (عليها السلام) في ليلة عرسها
٢٦٠٧/ ١- ذكر ابن الجوزي: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صنع لها قميصا جديدا ليلة عرسها و زفافها، و كان لها قميص مرقوع، و إذا بسائل على الباب يقول: أطلب من بيت النبوّة قميصا خلقا.
فأرادت أن تدفع إليه القميص المرقوع، فتذكّرت قوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [١]، فدفعت له الجديد.
فلمّا قرب الزفاف نزل جبرئيل، و قال:
يا محمّد! اللّه يقرؤك السلام، و أمرني أن اسلّم على فاطمة (عليها السلام) و قد أرسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر.
فلمّا بلغها السلام، و ألبسها القميص الّذي جاء به لفّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالعباءة، و لفّها جبرئيل بأجنحته، حتّى لا يأخذ نور القميص بالأبصار.
فلمّا جلست بين النساء الكافرات و مع كلّ واحدة شمعة، و مع فاطمة (عليها السلام) سراج، رفع جبرئيل جناحه و رفع العباءة، و إذا بالأنوار قد طبقت المشرق و المغرب.
فلمّا وقع النّور على أبصار الكافرات خرج الكفر من قلوبهنّ و أظهرن الشهادتين. [٢]
[١] آل عمران: ٩٢.
[٢] العوالم: ١١/ ٢١٠ و ٢١١، عن نزهة المجالس: ٢/ ٢٢٦، عنه الإحقاق: ١٠/ ٤٠١ و ١٩/ ١١٤، عن أهل البيت: ١٣٨.