الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١ - ٢- سيرة فاطمة
فانطلق عليّ (عليه السلام) معها إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال لهما: لقد جاءت بكما حاجة؟
فقال عليّ (عليه السلام): مجاراتهما.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لا؛ و لكنّي أبيعهم و أنفق أثمانهم على أهل الصفّة، و علّمها تسبيح الزّهراء (عليها السلام). [١]
٢٤٤٤/ ٦- كتاب الشيرازي: إنّها (عليها السلام) لمّا ذكرت حالها و سألت جارية، بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال:
يا فاطمة! و الّذي بعثني بالحقّ؛ أنّ في المسجد أربع مائة رجل ما لهم طعام و لا ثياب، و لو لا خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت.
يا فاطمة! إنّي لا اريد أن ينفكّ عنك أجرك إلى الجارية، و إنّي أخاف أن يخصمك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ إذا طلب حقّه منك، ثمّ علّمها صلاة التسبيح.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): مضيت تريدين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الدنيا، فأعطانا اللّه ثواب الآخرة.
[قال:] قال أبو هريرة: فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من عند فاطمة أنزل اللّه على رسوله وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها، يعني عن قرابتك و ابنتك فاطمة (عليها السلام) ابْتِغاءَ مرضاة اللّه، يعني طلب رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ يعني رزقا من رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً [٢] يعني قولا حسنا.
فلمّا نزلت هذه الآية أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جارية إليها للخدمة، و سمّاها فضّة. [٣]
٢٤٤٥/ ٧- تفسير الثعلبي عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، و تفسير القشيري عن
[١] البحار: ٤٣/ ٨٥ ح ٧- ٨، العوالم: ١١/ ٢٦٢.
[٢] بني إسرائيل: ٢٨.
[٣] البحار: ٤٣/ ٨٥، العوالم: ١١/ ٢٦٢ و ٢٦٣.