الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧ - ٣- إنّ الملائكة و الولدان المخلّدين يخدمونها
من أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة الباقية على الدنيا الفانية. [١]
٢٤٥٣/ ٣- أبو عبد اللّه (عليه السلام)، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى فاطمة (عليها السلام) بمكيال فيه تمر مع أبي ذر (رحمه الله).
قال أبوذر: فأتيت الباب، و قلت: السلام عليكم.
فلم يجبني أحد، فظننت أنّ فاطمة (عليها السلام) بحال الرحى، فلم تسمع، ففتحت الباب، و إذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) يرتضع، و الرّحى تدور.
قال أبوذر: فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلت: يا رسول اللّه! أتوب إلى اللّه ممّا صنعت، إني أتيت أمرا عظيما.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و ما أتيت يا أبا ذر؟
فقصّ عليه ما كان.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ضعفت فاطمة (عليها السلام) و أعانها اللّه على دهرها. [٢]
٢٤٥٤/ ٤- أبو جعفر الثاني (عليه السلام)، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلمان رضى اللّه عنه إلى فاطمة (عليها السلام) لحاجة.
قال سلمان: وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن خفاء، و الرحى تدور من برّ ما عندها أنيس.
قال: فعدت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قلت: يا رسول اللّه! رأيت أمرا عظيما.
فقال: و ما هو يا سلمان؟ تكلّم بما رأيت.
قلت: وقفت بباب إبنتك يا رسول اللّه! فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن من خفاء، و الرحى تدور من برّ و ما عندها أنيس.
فتبسّم صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا سلمان! إنّ ابنتي فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤١ و ١٤٢ (الهامش).
[٢] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤٠ و ١٤١، عن الثاقب في المناقب: ٢٩٠- ٢٩٤.