الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣١ - ٢- كلّ شيء في خدمة فاطمة
أطلب الشجرة، فلم أجدها، و كانت الشجرة أظلّتهما بورق.
و جلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينهما، فبدأ بالحسين (عليه السلام) فوضع رأسه على فخذه الأيمن، ثمّ وضع رأس الحسن (عليه السلام) على فخذه الأيسر، ثمّ جعل يرخي لسانه في فم الحسين (عليه السلام)، فانتبه الحسين (عليه السلام) فقال: يا أبه!
ثمّ عاد في نومه، فانتبه الحسن (عليه السلام)، و قال: يا أبه! و عاد في نومه.
فقلت: كأنّ الحسين (عليه السلام) أكبر.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّ للحسين (عليه السلام) في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة، سل امّه عنه.
فلمّا انتبها حملهما على منكبه.
ثمّ أتيت فاطمة (عليها السلام) فوقفت بالباب، فأتت حمامة، و قال: يا أخا كندة!
قلت: من أعلمك أنّي بالباب.
فقالت: أخبرتني سيّدتي أنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا، يسألني عن موضع قرّة عيني.
فكبر ذلك عندي، فولّيتها ظهري، كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منزل أمّ سلمة.
فقلت لفاطمة (عليها السلام): ما منزلة الحسين (عليه السلام)؟
قالت: إنّه لمّا ولدت الحسن (عليه السلام) أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذّة حتّى أفطمه.
فأتاني أبي زائرا، فنظر إلى الحسن (عليه السلام) و هو يمصّ الثدي، فقال: فطمته؟
قلت: نعم.
قال: إذا أحبّ عليّ الاشتمال، فلا تمنعيه، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا و نورا، و ذلك أنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق.
فلمّا تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة، فقلت لأبي ذلك، فدعا بكوز من