الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ٢١- إنّ نرجس
٢١- إنّ نرجس (عليها السلام) امّ الحجّة (عليه السلام) أسلمت على يد فاطمة (عليها السلام)
٢٦٢٤/ ١- جماعة عن أبي المفضّل الشيباني، عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: قال بشر بن سليمان النخّاس- و هو من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمّد (عليه السلام) و جارهما ب «سرّ من رآى»-.
أتاني كافور الخادم فقال: مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ (عليه السلام) يدعوك إليه.
فأتيته فلمّا جلست بين يديه، قال لي: يا بشر! إنّك من ولد الأنصار، و هذه الموالاة لم نزل فيكم يرثها خلف عن سلف، و أنتم ثقاتنا أهل البيت، و إنّي مزكّيك و مشرّفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسرّ اطلعك عليه، و انفذك في ابتياع أمة.
فكتب كتابا لطيفا بخطّ رومي و لغة روميّة، و طبع عليه خاتمه، و أخرج شقّة صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا، فقال:
خذها و توجّه بها إلى بغداد و احضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السّبايا و ترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العبّاس، و شرذمة من فتيان العرب.
فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا و كذا، لابسة حريرين صفيقين، تمتنع من العرض و لمس المعترض و الانقياد لمن يحاول لمسها، و تسمع صرخة روميّة من وراء ستر رقيق.