الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
فانتبه الحسين (عليه السلام)، فقال: يا أبه! ثمّ عاد في نومه.
فانتبه الحسن (عليه السلام) و قال: يا أبه! و عاد إلى نومه.
فقلت: كأنّ الحسين (عليه السلام) أكبر؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّ للحسين (عليه السلام) في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة، سل امّه عنه؟
فلمّا انتبها حملهما على منكبه.
ثمّ أتيت فاطمة (عليها السلام)، فوقفت بالباب، فأتت حمامة، و قالت: يا أخا كندة!
قلت: من أعلمك أنّي بالباب؟
قالت: أخبرتني سيّدتي إنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا، يسألني عن موضع قرّة عيني.
فكبر ذلك عندي، فولّيتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منزل امّ سلمة، فقلت لفاطمة (عليها السلام): ما منزلة الحسين؟
قالت: إنّه لمّا ولدت الحسن (عليه السلام) أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذة حتّى أفطمه، فأتاني أبي زائرا، فنظر إلى الحسن (عليه السلام) و هو يمصّ الثدي.
فقال: فطمتيه؟
قلت: نعم.
قال: إذا أحبّ عليّ الاشتمال، فلا تمنعيه، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا و نورا، و ذلك إنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق.
فلمّا تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة، فقلت: لأبي ذلك، و دعا بكوز من ماء، فتكلّم عليه، و تفل عليه، و قال: اشربي.
فشربت، فطرد اللّه عنّي ما كنت أجد.
و صرت في الأربعين من الأيّام، فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل في بين الجلدة و الثوب، فلم أزل على ذلك حتّى تمّ الشهر الثاني، فوجدت