الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - ٩- نزول ثياب الجنّة لفاطمة
٩- نزول ثياب الجنّة لفاطمة (عليها السلام) في عرس اليهود و إسلام كثير منهم بسببها
٢٦٠٥/ ١- الخرائج: روي: أنّ اليهود كان لهم عرس، فجاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قالوا: لنا حقّ الجوار، فنسألك أن تبعث فاطمة (عليها السلام) بنتك إلى دارنا حتّى يزداد عرسنا بها، و ألحّوا عليه.
فقال: إنّها زوجة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هي بحكمه، و سألوه أن يشفع إلى عليّ (عليه السلام) في ذلك، و قد جمع اليهود الطّمّ و الرّمّ [١] من الحليّ و الحلل.
و ظنّ اليهود أنّ فاطمة (عليها السلام) تدخل في بذلتها، و أرادوا استهانة بها.
فجاء جبرئيل بثياب من الجنّة، و حليّ و حلل لم يروا مثلها، فلبستها فاطمة (عليها السلام) و تحلّت بها، فتعجّب النّاس من زينتها و ألوانها و طيبها.
فلمّا دخلت فاطمة (عليها السلام) دار اليهود سجد لها نساؤهم، يقبّلن الأرض بين يديها، و أسلم بسبب ما رأوا خلق كثير من اليهود. [٢]
٢٦٠٦/ ٢- ... و رهنت (عليها السلام) كسوة لها عند امرأة زيد اليهوديّ في المدينة، و استقرضت الشعير، فلمّا دخل زيد داره قال: ما هذه الأنوار في دارنا؟
قالت: لكسوة فاطمة (عليها السلام).
فأسلم في الحال، و أسلمت امرأته و جيرانه حتّى أسلم ثمانون نفسا. [٣]
[١] الطمّ و الرمّ. أي بكلّ ما كان عنده مستقصى، فما كان من البحر فهو الطّمّ، و ما كان من البرّ فهو الرمّ (هامش البحار).
[٢] البحار: ٤٣/ ٣٠ ح ٣٧، العوالم: ١١/ ٢١٠.
[٣] البحار: ٤٣/ ٤٧، عن المناقب لابن شهر اشوب.