الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ٤- إنّ عند فاطمة
يا محمّد! إنّي اصطفيتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء.
و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدّة أبيه.
و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة.
و منه يعقّب عليّ زين العابدين، و محمّد الباقر لعلمي، و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ؛
و جعفر الصادق في القول و العمل تنشب من بعده فتنة صمّاء.
فالويل كلّ الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى.
و عليّ الرضا يقتله عفريت كافر بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح [١] إلى جنب شرّ خلق اللّه.
و محمّد الهادي إلى سبيلي، الذابّ عن حريمي، و القيّم في رعيته حسن أغرّ، يخرج منه ذو الإسمين عليّ و الحسن.
و الخلف محمّد يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء، تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين و الخافقين: هو المهديّ من آل محمّد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. [٢]
٢٦٦٤/ ٣- الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمّد بن نصر القطّان، عن عبيد اللّه محمّد السلمي، عن محمّد بن عبد الرحيم، عن محمّد بن سعيد بن محمّد، عن العبّاس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نضرة، قال:
لمّا احتضر أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) عند الوفاة دعا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد إليه عهدا.
[١] الظاهر وجد سقط هنا، و الصحيح: يدفن إلى جنب شرّ خلق اللّه.
[٢] البحار: ٣٦/ ٢٠٢ ح ٦، عن أمالي الطوسي: ١٨٢، و انظر! كفاية الأثر: ١٩٦، و في غاية المرام: ٤٠، عن الحمويني، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٥٧- ٣٥٨، كليّات حديث قدسي: ٣٦٠ ح ٣٣٣.