الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥١ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اخسأ.
ثمّ قال: ارفع ما فضل، فرفعه.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! لقد رأيتك صنعت اليوم شيئا ما كنت تفعله؟ سأل سائل، فقلت: اخسأ، و رفعت فضل الطعام و لم أرك رفعت طعاما قطّ.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: إنّ الطّعام كان من طعام الجنّة، و إنّ السائل كان شيطانا. [١]
٢٥٨٤/ ٩- أحمد بن محمّد الثعلبي، عن عبد اللّه بن حامد، عن أبي محمّد المزني، عن أبي يعلى الموصليّ، عن سهل بن زنجلة الرازي، عن عبد اللّه بن صالح، عن ابن لهيعة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه:
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه، و طاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهنّ شيئا، فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنيّة! هل عندك شيء آكله، فإنّي جائع؟
فقالت: لا و اللّه؛ بأبي أنت و امّي.
فلمّا خرج من عندها بعث إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و غطّت عليها، و قالت: لأوثرنّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على نفسي و من عندي.
و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنا (عليه السلام)- أو حسينا (عليه السلام)- إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فرجع إليها.
فقالت: بأبي أنت و امّي؛ قد أتانا اللّه بشيء، فخبأته.
قال: هلمّي.
فأتته، فكشفت عن الجفنة، فإذا هي مملوءة خبزا و لحما، فلمّا نظرت إليه بهتت، فعرفت أنّها كرامة من اللّه عزّ و جلّ، فحمدت اللّه و صلّت على نبيّه.
[١] البحار: ٣٧/ ١٠٢- ١٠٣.