الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
فصاراكما أمرهما، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إليهم، فأكلوا جميعا، فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال الحسين (عليه السلام): فلم يحلقه التغيير و النقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى توفّيت، فلمّا توفيّت فقدنا الرمّان، و بقي التفّاح و السفرجل أيّام أبي (عليه السلام)، فلمّا استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد السفرجل، و بقي التفّاح على هيئته عند الحسن (عليه السلام) حتّى مات في سمّه.
و بقيت التفّاحة إلى الوقت الّذي حوصرت، عن الماء، فكنت أشمّها إذا عطشت، فيسكن لهب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر، فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصا. [١]
٢٥٩٣/ ١٨- روي: أنّ عليّا (عليه السلام) أصبح يوما، فقال لفاطمة (عليها السلام): عندك شيء تغذّينيه؟
قالت: لا.
فخرج و استقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم، فإذا المقداد في جهد، و عياله جياع.
فأعطاه الدّينار، و دخل المسجد، و صلّى الظهر و العصر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيد علي (عليه السلام) و انطلقا إلى فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلّاها و خلفها جفنة تفور.
[١] البحار: ٤٥/ ٩١ ح ٣١.