الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ٢- سيرة فاطمة
رأسها، و قال: يا بنيّة! كيف أمسيت رحمك اللّه، عشّينا غفر اللّه لك، و قد فعل. [١]
٢٤٤٨/ ١٠- أخبار فاطمة (عليها السلام): عن أبي عليّ الصوليّ، قال عبد اللّه بن الحسن:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) فقدّمت إليه كسرة يابسة من خبز شعير، فأفطر عليها.
ثمّ قال: يا بنيّة! هذا أوّل خبز أكل أبوك منذ ثلاثة أيّام.
فجعلت فاطمة (عليها السلام) تبكي و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يمسح وجهها بيده. [١]
٢٤٤٩/ ١١- دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عليّ (عليه السلام) فوجده هو و فاطمة (عليها السلام) يطحنان في الجاروش، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: أيّكما أعيى؟
فقال عليّ (عليه السلام): فاطمة (عليها السلام) يا رسول اللّه!
فقال لها: قومي يا بنيّة!
فقامت و جلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله موضعها مع عليّ (عليه السلام) فواساه في طحن الحبّ. [٣]
٢٤٥٠/ ١٢- تنبيه الخواطر: بينما النبي صلّى اللّه عليه و آله و الناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذّن، إذ أتى بعد زمان، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما حبسك يا بلال؟
فقال: إنّي اجتزت بفاطمة (عليها السلام) و هي تطحن واضعة ابنها الحسن (عليه السلام) عند الرّحى، و هي تبكي.
فقلت لها: أيّما أحبّ إليك إن شئت كفيتك ابنك، و إن شئت كفيتك الرّحى؟
فقالت: أنا أرفق بابني.
فأخذت الرّحى فطحنت، فذاك إلّذي حبسني.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: رحمتها رحمك اللّه. [٤]
أقول: و رواه في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) أيضا. [٥]
[١] البحار: ٤٣/ ٤٠.
[٣] البحار: ٤٣/ ٥٠ و ٥١ ح ٤٧، عن الفضائل و الروضة.
[٤] البحار: ٤٣/ ٧٦ ح ٦٣.
[٥] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤٠، مع اختلاف يسير.