الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - ٢٤- قصّة حديقة بني النجّار برواية منصور الدوانيقي
جناحيه تحتهما و غطّاهما بالآخر.
قال: فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقبّلهما حتّى انتبها، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الحسن (عليه السلام) و حمل جبرئيل الحسين (عليه السلام)، فخرج من الحظيرة و هو يقول: و اللّه؛ لاشرّفنّكما كما شرّفكم اللّه عزّ و جلّ.
فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيّين اخفّف عنك!!
فقال: يا أبا بكر! نعم الحاملان، و نعم الراكبان، و أبوهما أفضل منهما.
فخرج حتّى أتى باب المسجد، فقال: يا بلال! هلمّ عليّ بالنّاس.
فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد، فقام على قدميه فقال:
يا معشر الناس! ألا أدلّكم على خير النّاس جدّا وجدّة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، فإنّ جدّهما محمّد، و جدّتهما خديجة بنت خويلد.
يا معشر النّاس! ألا أدّلكم على خير الناس أبا و امّا؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، فإنّ أباهما يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، و امّهما فاطمة بنت رسول اللّه.
يا معشر الناس! ألا أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة، و عمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب.
يا معشر الناس! ألا أدّلكم على خير الناس خالا و خالة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه.