الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧ - ٢- سيرة فاطمة
٢- سيرة فاطمة (عليها السلام) و عملها في البيت، و صبرها على الأذى و مشقّة أعمال البيت ...
٢٤٣٩/ ١- القطّان، عن السّكّري، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عيينة، عن الحريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن علي (عليه السلام): إنّه قال لرجل من بني سعد: ألا أحدّثك عنّي و عن فاطمة (عليها السلام)؟
أنّها كانت عندي- و كانت من أحبّ أهله إليه- و أنّها استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها، و طحنت بالرّحى حتّى مجلت يداها، و كسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت النار تحت القدر حتّى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد، فقلت لها: لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل.
فأتت النبي صلّى اللّه عليه و آله، فوجدت عنده حدّاثا، فاستحت فانصرفت.
قال: فعلم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّها جاءت لحاجة.
قال: فغدا علينا، و نحن في لفاعنا، فقال: السلام عليكم.
فسكتنا و استحيينا لمكاننا.
ثمّ قال: السلام عليكم، فسكتنا، ثمّ قال: السلام عليكم.
فخشينا إن لم نردّ عليه ينصرف، و قد كان يفعل ذلك، يسلّم ثلاث فإن أذن له و إلّا انصرف.
فقلت: و عليك السلام يا رسول اللّه! ادخل، فلم يعد صلّى اللّه عليه و آله أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة! ما كانت حاجتك أمس عند محمّد؟