الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ٢٤- قصّة حديقة بني النجّار برواية منصور الدوانيقي
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك يا فاطمة؟
قالت: يا أبه! عيّرتني نساء قريش، و قلن: إنّ أباك زوّجك من معدوم لا مال له.
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: لا تبكينّ، فو اللّه؛ ما زوّجتك حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه، و أشهد بذلك جبرئيل و ميكائيل، و أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الدّنيا فاختار من الخلائق أباك، فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا، فزوّجك إيّاه و اتّخذه وصيّا.
فعليّ أشجع الناس قلبا، و أحلم الناس حلما، و أسمح الناس كفّا، و أقدم الناس سلما، و أعلم الناس علما.
و الحسن و الحسين ابناه، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، و اسمهما في التوراة: شبّر و شبير، لكرامتهما على اللّه عزّ و جلّ.
يا فاطمة! لا تبكينّ، فو اللّه؛ إنّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين، و عليّ حلّتين، و لواء الحمد بيدي فاناوله عليّا لكرامته على اللّه عزّ و جلّ.
يا فاطمة! لا تبكينّ، فإنّي إذا دعيت إلى ربّ العالمين يجيء عليّ معي، و إذا شفّعني اللّه عزّ و جلّ شفّع عليّا معي.
يا فاطمة! لا تبكينّ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم:
يا محمّد! نعم الجدّ جدّك إبراهيم الخليل الرّحمان، و نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب.
يا فاطمة! عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة، و شيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنّة.
فلمّا قلت ذلك، قال: يا بنيّ! ممّن أنت؟
قلت: من أهل الكوفة.
قال: أعربيّ أم مولى؟