الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
فنادي منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المدينة، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المسجد، فقام على قدميه، فقال:
يا معشر الناس! ألا أدلّكم على خير الناس جدّا وجدّة؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، فإنّ جدّهما محمّد، و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة.
أيّها النّاس ألا أدّلكم على خير الناس أبا و امّا؟
قالوا: بلى يا رسول اللّه!
قال: الحسن و الحسين، و أبوهما عليّ بن أبي طالب، و امّهما فاطمة سيّدة نساء العالمين.
قال المؤلّف: و في رواية اخرى من كتاب «مدينة المعاجز» ورد هذا الحديث عن ابن عبّاس إلّا و أنّ فيه: قال: فحمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الحسن (عليه السلام) و حمل جبرئيل الحسين (عليه السلام)، و الناس يرون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حمله.
و قال: قد تقدّم هذا الحديث عن طريق ابن بابويه بطرق كثيرة عن الأعمش في معاجز الحسن بن عليّ (عليه السلام).
و قال المؤلّف- أيضا- ذكر الشيخ حسين بن عبد الوهّاب في «عيون المعجزات»، قال: من طريق الحشويّة عن سليمان بن إسحاق بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، قال:
سمعت أبي يوما يحدث أنّه كان يوما عند هارون الرشيد، فجرى ذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال الرشيد: تتوهّم العوام إنّي أبغض عليّا (عليه السلام) و أولاده، و اللّه؛ ما ذلك كما يظنّون، و إنّ اللّه يعلم شدّة حبّي لعليّ و الحسن و الحسين و معرفتي لفضلهم.
و لقد حدّثني أمير المؤمنين!! أبي، عن المنصور، أنّه حدّثه، عن أبيه، عن