الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٥ - ٢٣- نصرة فاطمة
٢٣- نصرة فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) و دفاعها عنه
٢٥٥٥/ ١- عبد اللّه بن النضر التميميّ، عن جعفر بن محمّد المكّي، عن عبد اللّه بن إسحاق المدائني، عن محمّد بن زياد، عن مغيرة، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، قال:
كنّا جلوسا في مجلس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فتذاكرنا أعمال أهل بدر و بيعة الرضوان.
فقال أبو الدّرداء: يا قوم! ألا اخبركم بأقلّ القوم مالا و أكثرهم ورعا، و أشدّهم اجتهادا في العبادة؟
قالوا: من؟
قال: أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال: فو اللّه؛ إن كان في جماعة أهل المجلس إلّا معرض عنه بوجهه.
ثمّ انتدب له رجل من الأنصار، فقال له: يا عويمر! لقد تكلّمت بكلمة ما وافقك عليها أحد منذ أتيت بها.
فقال أبو الدرداء: يا قوم! إنّي قائل ما رأيت، و ليقل كلّ قوم منكم ما رأوا، شهدت عليّ بن أبي طالب بشويحطات النجّار، و قد اعتزل عن مواليه و اختفى ممّن يليه و استتر بمغيلات النخل، فافتقدته و بعد عليّ مكانه، فقلت: لحق بمنزله، فإذا أنا بصوت حزين، و نغمة شجيّ، و هو يقول:
إلهي كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك، و كم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك.