الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٢ - ٤٧- الرواية عن فاطمة
٤٧- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في كلامها في عدم تحمّل فراق أبيها صلّى اللّه عليه و آله
٢٧٧٤/ ١- قالت فاطمة (عليها السلام) للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في سكرات الموت: يا أبه! أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غدا؟
قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي، و الميعاد على جسر جهنّم.
قالت: يا أبة! أليس قد حرّم اللّه عزّ و جلّ جسمك و لحمك على النار؟
قال: بلى؛ و لكنّي قائم حتّى تجوز امّتي.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني في مقام الشفاعة، و أنا أشفع لامّتي.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند الميزان، و أنا أسأل اللّه لامّتي الخلاص من النار.
قالت: فإن لم أرك هناك؟
قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، و كالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا.
فلم يزل يقول لها حتّى خرجت الروح من جسده صلّى اللّه عليه و آله. [١]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٣٠٦ و ٣٠٧.