الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٥ - ٧٩- الرواية عن فاطمة
فقال: أدخلي يدك بين ظهري و ثوبي.
فإذا حجر بين كتفي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مربوط بعمامته إلى صدره.
فصاحت فاطمة (عليها السلام) صيحة شديدة.
فقال لها: ما أوقدت في بيوت آل محمّد، نار منذ شهر.
ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: أتدرين ما منزلة عليّ (عليه السلام)؟
كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة؛
و ضرب بين يديّ بالسّيف و هو ابن ستّ عشر سنة؛
و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة؛
و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة؛
و رفع باب خيبر و هو ابن نيّف و عشرين، و كان لا يرفعه خمسون رجلا.
فأشرق لون فاطمة (عليها السلام)، و لن تقرّ قدميها مكانها حتّى أتت عليّا (عليه السلام)، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها.
فقال لها عليّ (عليه السلام): يا ابنة محمّد! لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذه الحال.
فقالت: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حدّثني بفضلك فما تمالكت حتّى جئتك.
فقال لها: كيف لو حدّثك بكلّ فضلي. [١]
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤٨ و ١٤٩، عن دلائل الإمامة، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٦٩، عن كتاب أهل البيت لتوفيق أبو أعلم.