الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ٢١- إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة
و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا؛ لو أنّ رجلا بالمغرب يعذّب لا حترق الّذي بالمشرق من شدّة عذابها.
حرّها شديد، و قعرها بعيد، و حليّها حديد، و شرابها الحميم و الصديد، و ثيابها مقطعات النيران، لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [١] من الرجال و النساء.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أهي كأبوابنا هذه؟
فقال: لا، و لكنّها مفتوحة بعضها أسفل من بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كلّ باب منها أشدّ حرّا من الّذي يليه سبعين ضعفا، يساق أعداء اللّه إليها، فإذا انتهوا إلى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال و السلاسل، فتسلك السلسلة في فيه و تخرج من دبره، و تغلّ يده اليسرى إلى عنقه، و تدخل يده اليمنى في فؤاده، و تنزع من بين كتفيه، و يشدّ بالسلاسل.
و يقرن كلّ آدمي مع شيطان في سلسلة، و يسحب على وجهه، فتضربه الملائكة بمقامع من حديد كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها. [٢]
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: من سكّان هذه الأبواب؟.
قال: فأمّا الباب الأسفل؛ ففيه المنافقون، و من كفر من أصحاب المائدة و آل فرعون، اسمها: الهاوية.
و الباب الثاني؛ ففيه المشركون، و اسمه: الجحيم.
و الباب الثالث؛ ففيه الصابئون، و اسمه: سقر.
و الباب الرابع؛ ففيه إبليس و من تبعه من المجوس، و اسمه: لظى.
و الخامس؛ ففيه اليهود، و اسمه: الحطمة.
و الباب السادس؛ ففيه النصارى، و اسمه: السعير.
ثمّ أمسك جبرئيل (عليه السلام).
[١] الحجر: ٤٤.
[٢] الحج: ٢٢.