الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٤ - ٩٦- رواية الأشعار عن فاطمة
ضاقت عليّ البلاد بعد ما رحبت * * * و سيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
فأنت و اللّه؛ خير الخلق كلّهم * * * و أصدق الناس حيث الصدق و الكذب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منّا العيون بتهمال لها سكب [١]
٢٨٣٥/ ٤- .. لمّا دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقبلت على أنس بن مالك، فقالت:
يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التراب.
ثمّ بكت ورثته قائلة:
أغبر آفاق السماء و كوّرت * * * شمس النهار و أظلم العصران
فالأرض من بعد النبيّ كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها * * * و لتبكه مضر و كلّ يمان
يا خاتم الرسل! المبارك ضوؤه * * * صلّى عليك منزل القرآن
ثمّ أخذت قبضة من تراب القبر، فجعلتها على عينيها و وجهها.
ثمّ أنشأت تقول:
ماذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها * * * صبّت على الأيّام عدن لياليا [٢]
٢٨٣٦/ ٥- و من جملة ما ينسب إلى فاطمة (عليها السلام) في رثاء أبيها:
نفسي على زفراتها محبوسة * * * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و إنّما * * * أبكي مخافة أن تطول حياتي [٣]
٢٨٣٧/ ٦- و قولها (عليها السلام) ترثيه صلّى اللّه عليه و آله:
قل للمغيّب تحت أطباق الثرى * * * إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها * * * صبّت على الأيّام صرن لياليا
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٣١٣.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٣١١.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٣١٢.