الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - ١٢- الرواية عن فاطمة
١٢- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في فضل العلماء
٢٧٣٤/ ١- قال أبو محمّد العسكري (عليه السلام): حضرت إمرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فقالت: إنّ لي والدة ضعيفة، و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك.
فأجابتها فاطمة (عليها السلام) عن ذلك، فثنّت، فأجابت، ثمّ ثلّثت إلى أن عشّرت، فأجابت.
ثمّ خجلت من الكثرة، فقالت: لا أشقّ عليك يا ابنة رسول اللّه!
قالت فاطمة (عليها السلام): هاتي و سلي عمّا بدا لك، أرأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل و كراه مائة ألف دينار يثقل عليه؟
فقالت: لا.
فقالت: اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملأ ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا، فأحرى أن لا يثقل عليّ، سمعت أبي صلّى اللّه عليه و آله يقول:
إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم، وجدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور.
ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ و جلّ: أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد (عليهم السلام) الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الّذين هم أئمّتهم! هؤلاء تلامذتكم و الأيتام الّذين كفّلتموهم و نعشتموهم، فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا.
فيخلعون على كلّ واحد من اولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من