الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ١٦- كيفيّة معاشرة فاطمة
٢٥٢٢/ ٤- دعوات الراوندي: عن سويد بن غفلة، قال: أصابت عليّا (عليه السلام) شدّة، فأتت فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدقّت الباب.
فقال: أسمع حسّ حبيبتي بالباب، يا امّ أيمن! قومي و انظري.
ففتحت لها، الباب فدخلت.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتينا في مثله؟
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! ما طعام الملائكة عند ربّنا؟
فقال: التحميد؟
فقالت: ما طعامنا؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي نفسي بيده؛ ما اقتبس في آل محمّد شهرا نارا، و اعلّمك خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل (عليه السلام)؟
قالت: يا رسول اللّه! ما الخمس الكلمات؟
قال: يا ربّ الأوّلين و الآخرين، يا ذا القوّة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرحم الرّاحمين.
و رجعت، فلمّا أبصرها عليّ (عليه السلام) قال: بأبي أنت و امّي؛ ما وراءك يا فاطمة؟
قالت: ذهبت للدنيا و جئت للآخرة.
قال عليّ (عليه السلام): خير أمامك خير أمامك. [١]
٢٥٢٣/ ٥- تفسير فرات: عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدريّ، قال:
أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبا، فقال: يا فاطمة! هل عندك شيء تغذّينيه؟
قالت: لا و الّذي أكرم أبي صلّى اللّه عليه و آله بالنبوّة، و أكرمك بالوصيّة؛ ما أصبح الغداة
[١] البحار: ٤٣/ ١٥٢ ح ١٠، و العوالم: ١١/ ٣٨٦.