الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٦ - ١٦- كيفيّة معاشرة فاطمة
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينهما، [١] و هكذا مجعولات الّتي تقتضي الطعن على عليّ (عليه السلام) و عليهما جميعا.
[١] في علل الشرائع: القطّان، عن السّكّري، عن الحسن بن عليّ العبديّ، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الفجر، ثمّ قام بوجه كئيب، و قمنا معه حتّى صار إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فأبصر عليّا (عليه السلام) نائما بين يدي الباب على الدقعاء، فجلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فجعل يمسح التراب عن ظهره، و يقول: قم فداك أبي و امّي يا أبا تراب، ثمّ أخذ بيده و دخلا منزل فاطمة (عليها السلام).
فمكثنا هنيئة، ثمّ سمعنا ضحكا عاليا، ثمّ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بوجه مشرق، فقلنا: يا رسول اللّه! دخلت بوجه كئيب، و خرجت بخلاقة؟
فقال: كيف لا أفرح و قد أصلحت بين اثنين أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء.
بيان: الدقعاء: التراب، و الأخبار المشتملة على منازعتها مأوّلة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة، لظهور فضلهما على الناس، أو غير ذلك ممّا خفي علينا جهته.
(البحار: ٤٣/ ١٤٦ ح ١ و العوالم: ١١/ ٣٨٣- ٣٨٤، و فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله:
٥٠٥- ٥٠٦).
و أيضا في علل الشرائع: القطّان، عن السّكريّ، عن عثمان بن عمران، عن عبد اللّه بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
كان بين عليّ و فاطمة (عليهما السلام) كلام، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و القي له مثال، فاضطجع عليه، فجاءت فاطمة (عليها السلام) فاضطجعت من جانب، و جاء عليّ (عليه السلام) فاضطجع من جانب.
قال: فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يد عليّ (عليه السلام) فوضعها على سرّته و أخذ يد فاطمة (عليها السلام)، فوضعها على سرّته، فلم يزل حتّى أصلح بينهما، ثمّ خرج.
فقيل له: يا رسول اللّه! دخلت و أنت على حال، و خرجت و نحن نرى البشرى في وجهك.
قال: [و] ما يمنعني، و قد أصلحت بين اثنين أحبّ من على وجه الأرض إلي.
قال الصدوق (رحمه الله): ليس هذا الخبر عندي بمعتمد، و لا هو لي بمعتقد في هذه العلّة، لأنّ عليّا و فاطمة (عليها السلام) ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الإصلاح بينهما، لأنّه (عليه السلام) سيّد الوصيّين، و هي سيّدة نساء العالمين، مقتديان بنبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حسن الخلق.
مصباح الأنوار: عن حبيب (مثله).
(البحار: ٤٣/ ١٤٦ ح ١ و ٢، و العوالم: ١١/ ٣٨٣- ٣٨٤ و فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٠٥- ٥٠٦).