الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - ١٦- الرواية عن فاطمة
١٦- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في ظلامة أهل البيت (عليهم السلام)
٢٧٣٨/ ١- ... و قالت (عليها السلام) في جواب عائشة بنت طلحة:
أتسأليني عن هنة حلّق بها الطائر، و حفي بها السائر، رفعت إلى السماء أثرا، و رزئت في الأرض خبرا؟
إنّ قحيف تيم، و احيول عديّ جاريا أبا الحسن في السباق، حتّى إذا تفرّيا في الخناق، فأسرّا له الشنئان، و طوياه الإعلان.
فلمّا خبأ نور الدين، و قبض النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه و آله، نطقا بفورهما، و نفثا بسورهما، و أدالا فدكا، فيا لها! كم من ملك ملك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى.
و لقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله و نسلي، و إنّها لبعلم اللّه و شهادة أمينه، فإن انتزعا منّي البلغة، و منعاني اللمظة، فأحتسبها يوم الحشر، و ليجدنّ آكلها ساعرة حميم في لظى جحيم. [١]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٨٣ و ٢٨٤.