الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ١٤- إشفاق فاطمة
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ! أمّا الصوت الأوّل الّذي صكّ مسامعك؛ فصوت جبرئيل، و أمّا الآخر فصوت ميكائيل، قدّم إليّ أحد الرّجلين.
فقدّمه، فقال: قل: لا إله إلّا اللّه، و اشهد أنّي رسول اللّه.
فقال: لنقل جبل أبي قبيس أحبّ إليّ من أن أقول هذه الكلمة.
قال: يا عليّ! أخّره و اضرب عنقه.
ثمّ قال: قدّم الآخر، فقال: قل: [أشهد أن] لا إله إلّا اللّه، و اشهد أنّي رسول اللّه.
قال: ألحقني بصاحبي.
قال: يا عليّ! أخّره و اضرب عنقه.
فأخّره، و قام أمير المؤمنين (عليه السلام) ليضرب عنقه، فهبط جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا محمّد! إنّ ربّك يقرؤك السلام، و يقول: لا تقتله، فإنّه حسن الخلق، سخيّ في قومه.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا عليّ! أمسك، فإنّ هذا رسول ربّي عزّ و جلّ يخبرني أنّه حسن الخلق سخيّ في قومه.
فقال المشرك تحت السيف: هذا رسول ربّك يخبرك؟
قال: نعم.
قال: و اللّه؛ ما ملكت درهما مع أخ لي قطّ، و لا قطبت وجهي في الحرب، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: هذا ممّن جرّه حسن خلقه و سخاؤه إلى جنّات النعيم. [١]
٢٥٠١/ ٣- محمّد بن إسحاق: أنّه لمّا ركز عمر و رمحه على خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
[١] البحار: ٤١/ ٧٣- ٧٥ ح ٤، عن الخصال و أمالي الصدوق.