الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٨ - ٦- مصحف فاطمة
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى.
فقال: يا محمّد! قلبي ما يتابعني على التوبة، و لكن أرحل عنك.
فدعا براحلته فركبها، فلمّا سار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت هامته.
ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ- بولاية عليّ (عليه السلام)- لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. [١]
قال: قلت: جعلت فداك؛ إنّا نقرؤها هكذا.
فقال: هكذا نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و هكذا هو و اللّه؛ مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام).
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به، قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [٢]. [٣]
٢٦٩٣/ ١٥- أبي، عن الحميري، عن عليّ بن إسماعيل، عن سعدان، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
لمّا علقت فاطمة (عليها السلام) بالحسين صلوات اللّه عليه قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ اللّه قد وهب لك غلاما اسمه الحسين، تقتله امّتي.
قالت: فلا حاجة لي فيه.
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قد وعدني فيه أن يجعل الأئمّة من ولده.
قالت: قد رضيت يا رسول اللّه! [٤]
٢٦٩٤/ ١٦- و قال أيضا: حدّثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن السياري، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سليمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[١] المعارج: ١- ٣.
[٢] إبراهيم: ١٥.
[٣] البحار: ٣٥/ ٣٢٣ ح ٢٢، عن الكافي.
[٤] البحار: ٢٥/ ٢٦٠ ح ٢٣، عن العلل.