الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ٤- ابتياع عليّ
فمكث (عليه السلام): يعرّف الدينار طول ما هم يأكلون الدقيق إلى أن نفد، و لم يعرف الدينار أحد، فخرج ليبتاع به دقيقا، فإذا هو بذلك الرجل و معه دقيق، فقال (عليه السلام): كم بدينار؟
فقال: كذا و كذا.
فقال: كل، فكال، و أعطاه الدينار، فحلف أن لا يأخذه.
فجاء عليّ (عليه السلام) بالدينار و الدقيق.
فأخبر فاطمة (عليها السلام)، فقالت: جئت بالدينار و الدقيق؟
فقال: و ما أصنع و قد حلف يمينا برّة، لا يأخذه.
فقالت: كنت بادرته أنت اليمين قبل أن يحلف هو.
و مكث يعرّف الدينار و هم يأكلون الدقيق، فلمّا نفد الدقيق أخذ الدينار ليبتاع به دقيقا، و إذا بالرجل و معه دقيق، فقال له: كم بدينار؟
قال: كذا و كذا.
فقال: كل، فكال.
فقال له عليّ (عليه السلام): لتأخذنّ الدينار و اللّه؛ و رمى بالدينار عليه، و انصرف.
فقال النبيّ لعليّ (عليهما السلام): يا عليّ! أتدري من كان الرجل؟
قال: لا.
قال: ذلك جبرئيل، و الدينار رزق ساقه اللّه إليك، و الّذي نفسي بيده؛ لو لم تحلف عليه ما زلت تجده مادام الدينار في يدك.
و في غاية المرام أيضا من طريق المخالفين ما رواه الموفق بن أحمد من علماء الجمهور في كتاب «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)»، قال: أخبرنا شهريار إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، أخبرنا أبو نصر رضي اللّه عنه، حدّثنا ابن لآل، حدّثنا القيّم بن بندار.
قال: حدّثنا إبراهيم بن الحسين، حدّثنا أبو ظفر، حدّثنا جعفر بن سليمان،