الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - ٤- ابتياع عليّ
عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، (مثله) مع تغيير في بعض ألفاظ الخبر، و نقله عن «مدينة المعاجز». [١]
٢٥٧٤/ ٢- مستدرك الوسائل: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه دخل يوما على فاطمة (عليها السلام)، فوجد الحسن و الحسين (عليهما السلام) بين يديها يبكيان.
فقال: ما لهما يبكيان؟
فقالت: [يريدان] ما يأكلان، و لا شيء عندنا في البيت.
قال: فلو أرسلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قالت: نعم، فأرسلت إليه تقول: يا رسول اللّه! إبناك يبكيان و لم نجد لهما شيئا، فإن كان عندك شيء، فأبلغناه.
فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في البيت، فلم يجد شيئا غير تمر، فدفعه إلى رسولها، فلم يقع منهما [كذا].
فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) يبتغي أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد، فكلّما أراد أن يكلّم أحدا احتشم، فانصرف.
فبينا هو يسير إذ وجد دينارا، فأتى به فاطمة (عليها السلام)، فأخبرها بالخبر، فقالت:
لو رهنته لنا اليوم في طعام، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء اللّه.
فخرج به (عليه السلام)، فاشترى دقيقا، ثمّ دفع الدينار رهنا بثمنه، فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا، و قال: متى تيسّر ثمنه، فجيء به، و اقسم أن لا يأخذه رهنا.
ثمّ مرّ بلحم فاشترى منه بدرهم و دفع الدينار إلى القصّاب رهنا، فامتنع أيضا عليه و حلف أن لا يأخذه.
فأقبل إلى فاطمة (عليها السلام) باللحم و الدقيق، و قال: عجّليه، فإنّي أخاف أنّ رسول
[١] مدينة المعاجز: ٢٣، عنه مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٦٨ و ٣٦٩.