الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ٥- خبر الناقة
٥- خبر الناقة
٢٥٧٥/ ١- الهمداني، عن عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري، عن زيد بن إسماعيل الصائغ، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن خالد بن ربعي، قال:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل مكّة في بعض حوائجه، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة، و هو يقول: يا صاحب البيت! البيت بيتك، و الضيف ضيفك، و لكلّ ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أما تسمعون كلام الأعرابي؟
قالوا: نعم.
فقال: اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه.
فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن، و هو يقول: يا عزيزا في عزّك، فلا أعزّ منك في عزّك، أعزّني بعزّ عزّك في عزّ لا يعلم أحد كيف هو، أتوجّه إليك و أتوسّل إليك، بحقّ محمّد و آل محمّد عليك أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك، و اصرف عنّي ما لا يصرفه أحد غيرك.
قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: هذا و اللّه؛ الاسم الأكبر بالسريانية، أخبرني به حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، سأله الجنّة فأعطاه، و سأله صرف النار و قد صرفها عنه.
قال: فلمّا كانت الليلة الثالثة وجده و هو متعلّق بذلك الركن، و هو يقول: يا من لا يحويه مكان، و لا يخلو منه مكان بلا كيفيّة كان أرزق الأعرابي أربعة آلاف درهم.