الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - ١٣- الرواية عن فاطمة
١٣- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في إتحاف حور العين إيّاها من الجنّة
٢٧٣٥/ ١- عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال:
خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعشرة أيّام، فلقيني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عمّ الرسول محمّد صلّى اللّه عليه و آله فقال لي: يا سلمان! جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت: حبيبي أبا الحسن! مثلكم لا يجفى، غير أنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طال، فهو الّذي منعني من زيارتكم.
فقال (عليه السلام): يا سلمان! ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإنّها إليك مشتاقة، تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنّة.
قلت لعليّ (عليه السلام): قد أتحفت فاطمة (عليها السلام) بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
قال: نعم؛ بالأمس.
قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فإذا هي جالسة، و عليها قطعة عباء إذا خمّرت رأسها انجلى ساقها، و إذا غطّت ساقها انكشف رأسها.
فلمّا نظرت إليّ اعتجرت، ثمّ قالت: يا سلمان! جفوتني بعد وفاة أبي صلّى اللّه عليه و آله.
قلت: حبيبتي! أأجفاكم؟