الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ١١- تعجّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من شدّة عفاف فاطمة
اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ و هاتان من خيرات نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قال اللّه تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ... [١] يظهر لك شأن فاطمة (عليها السلام) بما لا تدركه أوهامك.
٢٤٩٤/ ٥- بهذا الإسناد، قال: سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه عن المرأة ما هي؟
قالوا: عورة.
قال: فمتى تكون أدنى من ربّها؟
فلم يدروا.
فلمّا سمعت فاطمة (عليها السلام) ذلك قالت: أدنى ما تكون من ربّها أن تلزم قعر بيتها.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ فاطمة بضعة منّي. [٢]
٢٤٩٥/ ٦- عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما خير للنساء؟
فلم ندر ما نقول.
فسار عليّ (عليه السلام) إلى فاطمة (عليها السلام)، فأخبرها بذلك.
فقالت: فهلّا قلت: خير لهنّ أن لا يرين الرجال، و لا يرونهنّ.
فرجع فأخبره بذلك.
فقال له: من علّمك هذا؟
قال: فاطمة (عليها السلام).
قال: إنّها بضعة منّي. [٣]
أقول: و يدلّ على هذا المعنى روايات عنوان «إنّ فاطمة (عليها السلام) حرّم اللّه ذرّيتها على النار»، عنوان «إنّ أسماء بنت عميس صنعت نعشا لفاطمة (عليها السلام)».
[١] الأحزاب: ٣٢.
[٢] البحار: ٤٣/ ٩١ و ٩٢ ح ١٦، و العوالم: ١١/ ٢٢٣، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٧٣.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٦٧ و ٢٥٨، نقله عن حلية الأولياء: ٢/ ٤١ و ٤٢.