الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٤ - ٤٩- الرواية عن فاطمة
٤٩- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في إحتجاجها على عمر
٢٧٧٦/ ١- قالت فاطمة (عليها السلام) في كلام لها حين أرادوا انتزاع فدك منها:
أيّها الناس! أما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ ابنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة؟»
قالوا: اللهمّ نعم، قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قالت: أفسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي باطلا و تأخذ ما ليس لها؟ أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة أو رجلان بسرقة، أكنتم مصدّقين عليّ؟
فأمّا أبو بكر، فسكت!! و أمّا عمر، فقال: نعم، و نوقع عليك الحدّ!!!
فقالت: كذبت و لؤمت، إلّا أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛
إنّ الّذي يجيز على سيّدة نساء أهل الجنّة شهادة، أو يقيم عليها حدّ الملعون، كافر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛
إنّ من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، لا يجوز عليهم شهادة، لأنّهم معصومون من كلّ سوء، مطهّرون من كلّ فاحشة.
حدّثني يا عمر! عن أهل هذه الآية، لو أنّ قوما شهدوا عليهم، أو على أحد منهم بشرك، أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّأون منهم و يحدّونهم؟
قال: نعم، و ما هم و سائر الناس في ذلك إلّا سواء.
قالت: كذبت و كفرت، و ما هم و ساير الناس في ذلك سواء، لأنّ اللّه عصمهم، و أنزل عصمتهم و تطهيرهم، و أذهب عنهم الرجس، و من صدّق عليهم