الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٨ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
فقالت: يا رسول اللّه! ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) خرجا من عندي، فلم أرها حتّى الساعة، و كنت أحسبهما عندك، و قد دخلني و جل شديد.
قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ اللّه عزّ و جلّ وليّهما و حافظهما ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه، ارجعي يا بنيّة! فنحن أحقّ بالطلب.
فرجعت فاطمة (عليها السلام) إلى بيتها، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في وجه، و عليّ (عليه السلام) في وجه، فابتغياهما، فانتهيا إليهما، و إنّهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس، و أحدهما مستتر بصاحبه.
فلمّا رآهما على تلك الحال خنقته العبرة، و أكبّ عليهما يقبّلهما، ثمّ حمل الحسن (عليه السلام) على منكبه الأيمن، و جعل الحسين (عليه السلام) على منكبه الأيسر، ثمّ أقبل بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يرفع قدما و يضع اخرى ممّا يكابد من حرّ الرمضاء، و كره أن يمشيا، فيصيبهما ما أصابه، فوقاهما بنفسه. [١]
٢٦٣٢/ ٧- المناقب لابن شهر اشوب: أبو هريرة و ابن عبّاس و الصادق (عليه السلام):
أنّ فاطمة (عليها السلام) عادت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند مرضه الّذي عوفي منه و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فأقبلا يغمزان ممّا يليهما من يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى اضطجعا على عضديه و ناما.
فلمّا انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد و برق، و قد أرخت السماء عزاليها، فسطع لهما نور، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و يتحدّثان حتّى أتيا حديقة بني النجّار.
- ثمّ ساق الخبر .. إلى ذكر-: فلمّا أتى المسجد قال: و اللّه؛ يا حبيبي! لأشرفنّكما بما شرّفكما اللّه.
ثمّ أمر مناديا ينادي في المدينة، فاجتمع الناس في المسجد، فقام و قال:
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٤١- ٣٤٢.