الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين (عليهما السلام)
٢٦٢٦/ ١- مدينة المعاجز: ابن بابويه في أماليه، قال: حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل (رحمه الله)، قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي؛
قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: مرض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المرضة الّتي عوفي منها.
فعادته فاطمة سيّدة النساء (عليها السلام)، و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و قد أخذت الحسن (عليه السلام) بيدها اليمنى، و الحسين (عليه السلام) بيدها اليسيرى، و هما يمشيان و فاطمة (عليها السلام) بينهما، حتّى دخلوا منزل عائشة.
فقعد الحسن (عليه السلام) على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأيمن، و الحسين (عليه السلام) على جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأيسر، فأقبلا يغمزان ما بينهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما أفاق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من نومه.
فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن و الحسين (عليهما السلام): حبيبيّ! إنّ جدّكما أغفى، فانصرفا ساعتكما هذه، و دعاه حتّى يفيق و ترجعان إليه.
فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا، فاضطجع الحسن (عليه السلام) على عضد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الأيمن، و الحسين (عليه السلام) على عضده الأيسر.
فانتبها قبل أن ينتبه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله- و قد كانت فاطمة (عليها السلام) حين ناما انصرفت