الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - ٢١- إنّ نرجس
فلمّا فتّش الكتب، و تصفّح الرّوايات منها قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمّد (عليهما السلام) و جارهما ب «سرّ من رآى».
قلت: فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما.
قال: كان مولاي أبو الحسن (عليه السلام) فقّهني في علم الرقيق، فكنت لا أبتاع و لا أبيع إلّا بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه، فأحسنت الفرق فيما بين الحلال و الحرام.
فبينا أنا ذات ليلة في منزلي ب «سرّ من رآى» و قد مضى هويّ من الليل إذ قرع الباب قارع، فعدوت مسرعا، فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يدعوني إليه.
فلبست ثيابي و دخلت عليه، فرأيته يحدّث ابنه أبا محمّد (عليه السلام) و اخته حكيمة من وراء الستر.
فلمّا جلست قال: يا بشر! إنّك من ولد الأنصار و هذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، و أنتم ثقاتنا أهل البيت، و ساق الخبر نحوا ممّا رواه الشيخ ... إلى آخره.
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) بيان: «يباري السماء»: أي يعارضها، و يقال: برّح به الأمر تبريحا: جهّده و أضرّبه، و أوعز إليه في كذا، أي: تقدّم، و انكفأ أي: رجع. [١]
[١] البحار: ٥١/ ١٠ و ١١ ح ١٣ عن اكمال الدين.