الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
ثمّ أخذ رطبة رابعة، فوضعها في فم عليّ (عليه السلام) و قال: هنيئا مريئا لك يا عليّ!
ثمّ ناول عليّا (عليه السلام) رطبة اخرى، و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول له: هنيئا مريئا يا عليّ!
ثمّ وثب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قائما، ثمّ جلس ثمّ أكلوا جميعا عن ذلك الرطب، فلمّا اكتفوا و شبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللّه تعالى.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبه! لقد رأيت اليوم منك عجبا.
فقال: يا فاطمة! أمّا الرّطبة الاولى الّتي وضعتها في فم الحسين، و قلت له:
هنيئا يا حسين! فإنّي سمعت ميكائيل و إسرافيل يقولان: هنيئا لك يا حسين؛
فقلت أيضا موافقا لهما في القول.
ثمّ أخذت الثانية، فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن؛
فقلت: أنا موافقا لهما في القول.
ثمّ أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان، و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة؛
فقلت موافقا لهنّ بالقول.
و لمّا أخذت الرّابعة، فوضعتها في فم عليّ (عليه السلام) سمعت النداء من [قبل] الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ.
فقلت موافقا لقول اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ ناولت عليّا رطبة اخرى، ثمّ اخرى و أنا أسمع صوت الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ.
ثمّ قمت إجلالا لربّ العزّة جلّ جلاله، فسمعته يقول: يا محمّد! و عزّتي و جلالي؛ لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ٣١٠- ٣١٢، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٨٨.