الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
جدّه، عن عبد اللّه بن العبّاس، أنّه قال:
كنّا ذات يوم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إذ أتت فاطمة (عليها السلام)، و قالت: إنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) خرجا، فما أدري أين بأتا؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنّ الّذي خلقهما ألطف بهما منّي و منك، ثمّ رفع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يده إلى السماء ...، فذكر الحديث قريبا ممّا مرّ في المعنى.
هذا؛ و قد نقل القندوزي من «ينابيع المودّة» هذا المعنى أيضا. [١]
٢٦٢٩/ ٤- مدينة المعاجز: تأريخ البلاذري، قال: حدّث محمّد بن بريد المبرّد النحوي بإسناده ذكره، قال: انصرف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فرآها قائمة خلف بابها.
فقال: ما بال حبيبتي هاهنا؟
فقالت: ابناك خرجا غدوة، فقد خفي عليّ خبرهما.
فمضى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقفو أثرهما حتّى صار إلى كهف جبل، فوجدهما نائمين وحيّة مطوّقة عند رأسهما.
فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حجرا، فأهوى إليها، فقالت: السلام عليك يا رسول اللّه! و اللّه؛ ما أقمت عند رأسهما إلّا حراسة لهما.
فدعا لها بخير.
ثمّ حمل الحسن (عليه السلام) على كتفه اليمنى، و الحسين (عليه السلام) على كتفه اليسرى، فنزل جبرئيل، فأخذ الحسين (عليه السلام) و حمله.
فكانا بعد ذلك يفتخران، فيقول الحسن (عليه السلام): حملني خير أهل الأرض.
و يقول الحسين (عليه السلام): حملني خير أهل السماء.
و في ذلك قال حسان بن ثابت:
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٣٥- ٣٣٧، عيون المعجزات: ٥٢ و ٥٣، ينابيع المودّة: ٣٢٨.