الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - ٢٢- حديقة بني النجّار و خدمة رسول الجنّ في حقّ الحسنين
فجاء و قد ركبا عاتقيه * * * فنعم المطيّة و الراكبان [١]
٢٦٣٠/ ٥- الخرائج و الجرائح: محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك بن حمّاد، عن أبي ثوبان الأسدي- و كان من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)- عن الصلت بن المنذر، عن المقداد بن الأسود الكندي:
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خرج في طلب الحسن و الحسين (عليهما السلام) و قد خرجا من البيت، و أنا معه، فرأيت أفعى على الأرض، فلمّا أحست بوطيء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قامت و نظرت، و كانت أعلى من النخلة، و أضخم من البكر، يخرج من فيها النار، فهالني ذلك.
فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صارت كأنّها خيط، فالتفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة؟
قلت: اللّه و رسوله أعلم.
قال: قالت: الحمد للّه الّذي لم يميتني حتّى جعلني حارسا لابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و جرت في الرمل- رمل الشعاب-.
فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع، لأنّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك، و قد أتيت بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة، فلم أجدها، و كانت الشجرة أظلّتهما بورق.
و جلس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينهما، فبدأ بالحسين (عليه السلام)، فوضع رأسه على فخذه الأيمن، ثمّ وضع رأس الحسن (عليه السلام) على فخذه الأيسر، ثمّ جعل يرخي لسانه في فم الحسين (عليه السلام).
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٣٧.